أزمة الكورونا بين السلطتين التنفيذية والتشريعية

رصد أعمال لجنة البرلمانيت
26 أبريل 2020

منـذ انـدلاع أزمـة وبـاء كورونـا، تعـدّ د الفاعلـون المتدخلـون، مـن سـلط وهيـاكل عموميـة ومجتمـع مدنـي، فـي
ّمتهــا طبيعــة الوبــاء وآثــاره متعــددة الأبعــاد الصحيــة، الاجتماعيــة والاقتصاديــة. وتختلــف درجــة
حركيــة حت
ُ التدخـل باختـلاف طبيعـة ومجـال كل فاعـل رسـمي أو غيـر رسـمي. وعلـى الرغـم مـن التكامـل المفتـرض بيـن
ُ مختلـف الأدوار فـي مواجهـة انتشـار الوبـاء، إلا أن متابعـة التصريحـات الم ُ علنـة والاجـراءات المتخـذة مـن قبـل
مكونــات الســلطتين التنفيذيــة والتشــريعية منــذ انــدلاع الأزمــة الصحيــة الــى اليــوم، علــى غــرار إعــلان الحجــر
الصحــي الشــامل وصــدور قانــون التفويــض التشــريعي، تمثــل مــادة تســتدعي التوقــف عندهــا ومحاولــة
تحليلها لبيان ملامح علاقات التفاعل الداخلية والخارجية بين السلطتين.
ففــي ظــل الوضــع غيــر المعهــود الــذي تمــرّ بــه بلادنــا شــأنها شــأن بقيــة دول العالــم، تســاءل العديــد مــن
المختصيــن فــي القانــون الدســتوري والمتابعيــن للشــأن العــام عــن الوضــع الدســتوري والسياســي للبــلاد.
ُ ّمكــن مــن فهــم كيفيــة
تســاؤل مشــروع مــن الناحيــة القانونيــة والسياســية والمنطقيــة لأن الاجابــة عنــه ت
اشتغال وتأقلم السلط العمومية الدستورية مع الوباء ضمانا للمقروئية ودرء للضبابية.