المحكمة الدستورية: تجاوز فاضح للآجال وتوافق لا يطبّق

ملفات
26 أبريل 2020

يتميز مجلس نواب الشعب في ظل دستور 2014 ّ بدور انتخابي مهم، يضاف إلى دوريه التشريعي والرقابي.
ورغم أن الدور االنتخابي للبرلمان ال يقتصر على المؤسسات الدستورية، إذ يشمل هيئات لم ينص عليها
الدستور كالهيئة الوطنية لمكافحة التعذيب وهيئة النفاذ للمعلومة، إال أنه يجد، بدرجة كبيرة، أساسه
في الدستور. فالخيار الدستوري بإرساء هيئات دستورية مستقلة، تكون دعامة للديمقراطية، وال تخضع
ال لرقابة إشراف وال لتسلسل هرمي، يقتضي أن ال يرتبط تعيين أعضائها بإرادة فردية. ولهذا السبب، ن ّص
الفصل 125 من الدستور على انتخاب أعضاء الهيئات الدستورية المستقلة من قبل مجلس نواب الشعب
بأغلبية معززة. واألغلبية المعززة هي األغلبية التي تتجاوز األغلبية المطلقة )النصف زائد واحد(، كأغلبية
الثلثين التي نصت عليها قوانين الهيئات الدستورية، وكذلك قانون المحكمة الدستورية، التي يعين مجلس
نواب الشعب ثلث أعضائها حسب الفصل 118 من الدستور. هذه األغلبية المعززة ليست فقط شرطا إجرائيا،
وإنما هي جزء ال يتجزأ من فلسفة المؤسسات الدستورية، القائمة على االستقاللية، حيث أنها تسمح
بإقحام أكبر عدد ممكن من النواب والكتل النيابية، بما فيها المعارضة، في عملية اختيار أعضاء الهيئات،
بدل أن تخضع لمنطق األغلبية واألقلية.

test titre

يتميز مجلس نواب الشعب في ظل دستور 2014 ّ بدور انتخابي مهم، يضاف إلى دوريه التشريعي والرقابي.
ورغم أن الدور االنتخابي للبرلمان ال يقتصر على المؤسسات الدستورية، إذ يشمل هيئات لم ينص عليها
الدستور كالهيئة الوطنية لمكافحة التعذيب وهيئة النفاذ للمعلومة، إال أنه يجد، بدرجة كبيرة، أساسه
في الدستور. فالخيار الدستوري بإرساء هيئات دستورية مستقلة، تكون دعامة للديمقراطية، وال تخضع
ال لرقابة إشراف وال لتسلسل هرمي، يقتضي أن ال يرتبط تعيين أعضائها بإرادة فردية. ولهذا السبب، ن ّص
الفصل 125 من الدستور على انتخاب أعضاء الهيئات الدستورية المستقلة من قبل مجلس نواب الشعب
بأغلبية معززة. واألغلبية المعززة هي األغلبية التي تتجاوز األغلبية المطلقة )النصف زائد واحد(، كأغلبية
الثلثين التي نصت عليها قوانين الهيئات الدستورية، وكذلك قانون المحكمة الدستورية، التي يعين مجلس
نواب الشعب ثلث أعضائها حسب الفصل 118 من الدستور. هذه األغلبية المعززة ليست فقط شرطا إجرائيا،
وإنما هي جزء ال يتجزأ من فلسفة المؤسسات الدستورية، القائمة على االستقاللية، حيث أنها تسمح
بإقحام أكبر عدد ممكن من النواب والكتل النيابية، بما فيها المعارضة، في عملية اختيار أعضاء الهيئات،
بدل أن تخضع لمنطق األغلبية واألقلية.